أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

82

غريب الحديث

الثفال أيضا ( 1 ) ، فزاده إبطاء وثقلا فقال : كن في في الفتنة مثل ذلك ، وهذا إذا دخل عليك وإنما أراد عبد الله بهذا التثبيط عن الفتنة والحركة فيها . وقال [ أبو عبيد - ( 2 ) ] : في حديث عبد الله [ رحمه الله - ( 3 ) ] أنه سار سبعا من المدينة إلى الكوفة في مقتل عمر رضي الله عنه ( 4 ) فصعد المنبر فقال : إن أبا لؤلؤة قتل أمير المؤمنين عمر ، قال فبكى الناس ، فقال : إنا أصحاب محمد اجتمعنا وأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق ( 5 ) . [ قال الأصمعي - ( 6 ) ] [ قوله : ذا فوق - ( 2 ) ] يعني السهم الذي له فوق وهو موضع الوتر ، وإنما نراه قال : خيرنا ذا فوق ، ولم يقل : خيرنا سهما ، لأنه قد يقال له سهم وإن لم يكن أصلح فوقه ولا أحكم عمله ، فهو سهم وليس بتام كامل ، حتى إذا أصلح عمله واستحكم فهو حينئذ سهم ذو فوق ، فجعله عبد الله مثلا لعثمان رضي الله عنه ، يقول : إنه خيرنا سهما تاما في الإسلام والسابقة والفضل ، فلهذا خص ذا الفوق ( 7 ) .

--> ( 1 ) زاد في ل : ( مع ضعفه ) . ( 2 ) من ل ور ومص . ( 3 ) من مص . ( 4 ) زاد في ل ور ومص ( قال أبو عبيد ) حدثناه أبو بكر بن عياش عن عاصم ابن أبي النجود عن المسيب بن رافع قال : سار إلينا عبد الله سبعا من المدينة . ( 5 ) الحديث في الطبقات الكبير ق 1 ج 3 ص 43 والفائق 2 / 304 . ( 6 ) من ل . ( 7 ) وقال الزمخشري في الفائق 2 / 304 ومن أمثالهم في الرجل التام في الخير : هو أعلاها ذا فوق ( المستقصي 2 / 396 ) وذكر السهم مثل للنصيب من الفضل والسابقة شبه بالسهم الذي أصيب به الخصل في النضال وصفته بالفرق من قبل أنه يتم به إصلاحه وتهيؤه للرمي ألا ترى إلى قل عبيد : ( الطويل ) فأقبل على أفواق سهمك إنما * تكلفت من أشياء ما هو ذاهب ( انظر ديوانه ص 54 ) يريد : أقبل على ما تصلح به شأنك ) .